الدكتور محمد التيجاني
26
لأكون مع الصادقين
اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان . . . ) * ( 1 ) وقال أيضا * ( أصنع الفلك بأعيننا . . . ) ( 2 ) * وقال : * ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك . . . ) * . قلت : يا أخي ، كل هذه الآيات التي أدليت بها وغيرها إنما هي مجاز وليست حقيقة ! أجاب قائلا : كل القرآن حقيقة وليس فيه مجازا ، قلت : إذن ما هو تفسيركم للآية التي تقول : * ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى . . . ) * ( 4 ) ، فهل تحملون هذه الآية على المعنى الحقيقي ؟ فكل أعمى في الدنيا يكون أعمى في الآخرة ؟ أجاب الشيخ نحن نتكلم عن يد الله وعين الله ووجه الله ، ولا دخل لنا في العميان ! قلت : دعنا من العميان فما هو تفسيركم في الآية التي ذكرتها : * ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك . . . ) * التفت إلى الحاضرين وقال لهم : هل فيكم من لم يفهم هذه الآية ؟ إنها واضحة جلية كقوله سبحانه * ( كل شئ هالك إلا وجهه ) * ( 5 ) . قلت : أنت زدت الطين بلة ! يا أخي نحن إنما اختلفنا في القرآن ، ادعيت أنت بأن القرآن ليس فيه مجاز وكله حقيقة ! وادعيت أنا بأن في القرآن مجازا وبالخصوص الآيات التي فيها تجسيم لله تعالى أو تشبيه ، وإذا أصررت على رأيك فيلزمك أن تقول ، بأن كل شئ هالك لولا وجهه معناه يداه ورجلاه وكل جسمه يفنى ويهلك ولا يبقى منه إلا الوجه ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ! ثم التفت إلى الحاضرين قائلا : فهل ترضون بهذا التفسير ، سكت
--> ( 1 ) سورة المائدة آية 64 . ( 2 ) سورة هود آية 37 . ( 3 ) سورة الرحمن آية 27 . ( 4 ) سورة الإسراء آية 72 . ( 5 ) سورة القصص آية 88 .